Advert Test

محمد رضا الشرقاوي : مدير الوكالة الحضرية لأكادير : الوضعية الحالية للأراضي السلالية تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة

آخر تحديث : الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 11:49 مساءً
inam

 مجلة حقائق مغربية 

  محمد رضا الشرقاوي، مدير الوكالة الحضرية لأكادير، يرى من جهته أن السياسة العمومية في مجال التعمير والتنمية المجالية تعتبر “إحدى الآليات التي يمكن من خلالها المساهمة في ضبط المجال وتقويم الاختلالات المصاحبة للتوسع العمراني”، غير أنه أضاف مستدركا أن “هذه السياسة ومهما بلغت طموحاتها، تظل محدودة النتائج في غياب معالجة واقعية وشاملة لمختلف المشاكل والاكراهات المتعلقة بالعقار والذي يعتبر المادة الخام للتخطيط العمراني والأرضية الأساس لإنجاز برامج التهيئة العمرانية ومفتاحا حقيقيا للتعمير”. ويستحضر الشرقاوي، بهذا الشأن، في تصريح خص به “حقائق مغربية” ما تشكله أراضي الجموع وبعض الأنظمة الأخرى من إكراهات فيما يخص عملية اقتنائها لإقامة مشاريع ذات النفع العام كما هو الشأن أيضا بالنسبة للأراضي غير المحفظة، والأراضي التي يصعب تحديد ملاكها أو تلك التي هي موضوع منازعات عقارية والتي لا يمكن تعبئتها لتخضع لعمليات التجزيء والحصرية وإنجاز التجهيزات والمرافق العمومية وفق ما تنص عليه وثائق التعمير. حيث أكد مدير الوكالة الحضرية لأكادير على أن “الأراضي السلالية تحتل مكانة هامة ضمن التنوع الذي تعرفه البنية العقارية بجهة سوس ماسة خاصة الواقعة منها بإقليم اشتوكة ايت باها، بيد أن الوضعية التي تكتنف هذه الأراضي سواء من حيث نظامها القانوني أو طريقة تدبيرها أو كيفية استغلالها تحد من التثمين الأمثل لهذا الرصيد العقاري وتحول دون تيسير سبل تسخيره لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية هذا الإقليم ذات الصبغة الفلاحية والمستقطب لعدد كبير من اليد العاملة في هذا القطاع. مضيفا أن الاختلالات التي تعتري هذا النوع من الملكيات “تتجسد في تقادم القواعد القانونية المنظمة لها والتي لم تستطع دوما حماية هذا الرصيد العقاري من تزايد نسبة البيوعات والتنازلات والتفويتات خارج الإطار القانوني، الأمر الذي أدى إلى تفشي ظاهرة التقسيمات العقارية وبروز أنسجة عمرانية غير منظمة. غير أنه بالرغم من هذه الاكراهات، شكلت هذه الأراضي في بعض المناطق أرضية لإنجاز مشاريع استثمارية في قطاعات مختلفة، مما يستوجب معه تعميم وتثمين بعض التجارب الناجحة التي استطاعت تجاوز المعيقات التي تميز مسطرة تفويت هذه العقارات وتعبئتها وذلك في إطار مقاربة شمولية وشاملة. أما فيما يتعلق بتيسير الولوج إلى السكن فأشار الشرقاوي إلى أن جهة سوس ماسة “تعاني على غرار جهات أخرى من المملكة من عدة إكراهات ترتبط أساسا بصعوبة التحكم في تشعب تعدد المتدخلين والفاعلين في هذا القطاع إضافة إلى إشكاليات التمويل خاصة لدى بعض الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، مما جعل بعض البرامج المنجزة تتلاءم مع الطلب كما ونوعا”.